اقليم شيشاوة محروم من المشاريع الكبرى … ومنتخبون لا يمارسون دورهم

20131201114039
بقلم : بوجمعة المختاري

يعد إقليم شيشاوة من أكبر الأقاليم على الصعيد الوطني من حيث المساحة، وأيضا من حيث عدد الجماعات القروية المتواجدة على ترابه، ويعد كذلك من أهم المراكز الفلاحية ببلادنا، كما يزخر أيضا بالعديد من المناظر الطبيعية الخلابة ذات الصبغة السياحية، و يتميز أيضا بمؤهلات بشرية هامة، إلا أن هذه الميزات السالفة الذكر كلها لم تشفع له وتمنعه من أن يكون من بين الأقاليم الأولى والوحيدة المنسية والمهمشة والملغية من قاموس الحكومات المتعاقبة في المغرب، حتى أصبح إقليم شيشاوة يسمى بالمغرب المنسي فما هو السبب يا ترى؟!.

في جميع المدن الكبرى والعمالات والجهات والأقاليم نرى ونشاهد يوميا تدشين وإعطاء الإنطلاقة للعديد من الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية والمنشآت الحيوية والتي تساهم لا محالة في إرساء دعامات جميع القطاعات التنموية، الإقتصادية منها، الإجتماعية، الثقافية والرياضية.

فيما نرى عكس ذلك بإقليم شيشاوة فلا مشاريع تنموية كبرى تذكر، لا مركبات رياضية ولا مركبات صناعية، ولا محلات تجارية في المستوى، ولا بنيات تحتية، ولا مشاريع ٱجتماعية لتشغيل الشباب والفئات الإجتماعية المهمشة التي تعاني الفقر والهشاشة، ولكن لكل مقام مقال، ولكل زمن رجالاته كما تقول القولة وأنا هنا أقول لكل مكان رجالاته، فمن يدافع عن الجهات والأقاليم الأخرى ويضغط على رؤساء المصالح والمجالس الجهوية والإقليمية أليس البرلمانيين؟ أليس الرؤساء والممثلين في المجالس الجهوية والإقليمية ؟ بلى هم من يساهمون في تنمية مدنهم وجهاتهم وأقاليمهم.

فبالله عليكم هل رأيتم يوما ما في إقليم شيشاوة أن برلمانيا أو مستشارا برلمانيا أو ممثلين عن المجالس دافع عن مشروع ما أو منشأة ما أو ورش ما وجاء به إلى إقليم شيشاوة لتستفيذ منه ساكنة الإقليم، ألا يملك هؤلاء المنتخبون أدنى ذرة من الغيرة و الحرقة على هذا الإقليم المهمش الذي يعطي بسخاء ولا يأخذ شيئا.

لماذا يقحم المسؤولون المتواجدون في مراكز القرار، الحسابات السياسية والحزبية الضيقة في الأمر، ويلجؤون إلى تصفية الحسابات الخاصة فيما بينهم على حساب تضييع المصالح العامة للإقليم.

ألا يدرون هؤلاء أموال طائلة خلال كل عملية انتخابية لو أستخدمت حق الاستخدام لجلبت على الاقل مصلحة لكل دوار أو قرية .

أليس من الاجدر أستعمال هذا المال في مصلحة المواطن الذي يعد ” ورقة الجوكير الاول والاخير ” لهؤلاء المنتخبين للمرور الى سلطان الكراسي .

إننا في إقليم شيشاوة بقدر ما نفرح ونسعد للتدشينات الملكية وإعطاء الملك الإنطلاقة للمشاريع التنموية الكبرى في العديد من المدن والعمالات والأقاليم، بقدر ما نتأسف على إقليمنا الذي يتشوق سكانه لزيارة ملكية تعطى معها الانطلاقة لمشاريع تنموية كبرى على غرار باقي جهات وأقاليم المملكة.

وأختتم هنا بإحدى المقولات الشهيرة للملك محمد السادس: “إن تنتخبوا على رؤوسكم فاسدين فلا تأتوا غدا أو بعد غد وتشتكوا، فلا تلومون إلا أنفسكم حينئذ”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*